من من؟

إذا تلقى أحد الناس هدية من شخص قريب له و حبيب إلى قلبه فإنه يُسَر كّثيراً من تلقي الهدية حتى و إن كانت هدية بسيطة جداً و لربما لم يُسَر مثل سروره الأول إذا تلقى نفس الهدية أو أحسن منها من شخص لا يقرب كثيراً إلى قلبه فمقدار الهدية و قيمتها ليس فقط في ثمنها و إنما قيمتها الأعلى في معطيها
و هكذا العبد القريب من ربه ، إن أنعم عليه و لو بخبز جاف دخل السرور قلب العبد لأن النعمة من عند الله
و العبد الصالح يشكر ربه على كل نعمه و الإبتلاء أيضاً نعمة، سواء زيادة أو نقص في رزق، صحة أو مرض
 فلا تنظر للشيئ و لكن أبصر إلى معطي الشيئ


في حق من؟
إذا سهيت في لحظة و أنت تمشي و دست على قدم زميل لك لا تعرفه، فلعلك لا ترتبك و تقلق و تخاف إذا كان في معلم لك أو مدير مدرستك أو عملك.
فليست فظاعة و سوء الأمر متربتة فقط على نوع الحدث و لكن الفظاعة الأكبر هي في حق من ارتكبت الخطاً
و هكذا العبد مع ربه ، فالقريب من الله لا يستهين بأصغر المعاصي و لا يقول إنها مجرد كلمة أو نظرة لأنه يفكر قبلها في حق من؟ في حق من يرتكب هذا الذنب


قال - تعالى - في سورة الحج:{ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز}